5 بريطانيين أمام القضاء المغربي بسبب الاعتداء على قاصر
هشام رماح
أدان القضاء المغربي في مدينة مراكش، خمسة مواطنين بريطانيين، بينهم ثلاثة رياضيين سابقين، على خلفية القضية المتابع فيها "ليون بابتيست"، العداء البريطاني السابق، الذي يقضي عقوبة حبسية مدتها ثمانية أشهر بعد إدانته بالاعتداء الجنسي على قاصر مغربية، وفق ما أوردته "BBC Sport" نقلا عن مصادر قضائية مغربية.
وتشمل قائمة المدانين "ويل شارمان"، المتخصص السابق في سباق 110 أمتار حواجز والحاصل مرتين على الميدالية الفضية في ألعاب الـ"كومنولث"، وشقيقه "ريتشارد شارمان"، اللاعب السابق في رياضة الزلاجة الجماعية، إلى جانب الرياضي الأولمبي السابق "لامين دين"، فضلا عن "آشلي أوليري جونز" و"ديفيد توك".
وقضت المحكمة ابتدائيا في حق كل واحد من هؤلاء، بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة قدرها 500 درهم، بعد إدانتهم بالمشاركة في تحريض قاصر، فيما جرت تبرئتهم من تهمة التحريض على الدعارة، فيما أيدت محكمة الاستئناف هذه الأحكام خلال يوليوز الماضي، بعدما كان المعنيون قد غادروا التراب المغربي.
وكان المتهمون الخمسة برفقة "بابتيست" والقاصر، وساهموا في تضليلها وإقناعها بإقامة علاقة جنسية معه، غير أنهم أكدوا، عبر محاميهم، أنهم لم يكونوا على علم بمشاركتهم في أفعال مخالفة للقانون، وأنهم اعتقدوا أن المبلغ المؤدى، والمقدر بنحو 40 جنيها إسترلينيا، يتعلق بغرامة إدارية بسيطة.
وتفجرت القضية بعد اتصال القاصر، البالغة من العمر 16 عاما، بمصالح المديرية العامة للأمن الوطني، ما دفع العناصر الأمنية إلى التدخل داخل فيلا بمنطقة "تامنصورت" قرب مراكش، وقد أفادت الضحية بأنها نقلت إلى الفيلا دون أن تتسلم المبلغ المالي الموعود مقابل إقامة علاقة جنسية مع "بابتيست"، قبل أن تتعرض للاعتداء من طرف عاملة منزلية إثر اتهامها بسرقة ساعة.
وأوردت "BBC Sport"، بأن القضية شملت أحكاما أخرى، إذ قضت المحكمة في حق العاملة المنزلية واثنين من عناصر الأمن الخاص بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة قدرها 5 آلاف درهم لكل واحد منهم، كما أدين مسير ملهى "مونتي كريستو" بمراكش، حيث التقت المجموعة بالضحية، بشهرين حبسا نافذا، فيما تمت متابعة نادل ومالك الوكالة المكلفة بتأجير الفيلا.
وقضت المحكمة للضحية بتعويض قدره 60 ألف درهم، يؤديه المدانون بشكل تضامني، إضافة إلى تحمل المصاريف القضائية، فيما أغلقت السلطات المغربية الملهى الليلي خلال مرحلة التحقيق، ولم يستأنف نشاطه منذ ذلك الحين، وفق ما نقلته الصحيفة البريطانية.