المستسار القانوني للمغرب لدى الآمم المتحدة يهاجم فريق عمل أممي – الجريدة 24

المستسار القانوني للمغرب لدى الآمم المتحدة يهاجم فريق عمل أممي

الكاتب : الجريدة24

18 فبراير 2019 - 09:13
الخط :

انتقد المستشار القانوني للبعثة الدائمة للمغرب لدى الأمم المتحدة في جنيف، الرأي الصادر عن "فريق العمل حول الاعتقال التعسفي"، التابع للأمم المتحدة "GTDA".

واعتبر المتحدث ذاته في تعقيب قانوني أنه ليس من صلاحيات فريق العمل مراقبة مدى التزام الدول باحترام المساطر القانونية.

وأوضح المستشار القانوني للمغرب أن فريق العمل ليس طرف جا في المعاهدة، ولذلك ليس من اختصاصه تقييم مدى احترام الدول لتعهداتها الدولية المصادق عليها في اتفاقيات ومعاهدات دولية.

ولفت إلى أنه من بين المؤاخذات التي تم تسجيلها ضد فريق العمل المذكورة معالجته المتسرعة لحالات الاعتقال التعسفي.

وأشار مستشار المغرب إلى أنه ما يعاب كذلك على فريق العمل المعالجة الجاهزة للملفات التي تعطي فيها الأولوية وبشكل مبالغ فيه لادعاءات "ضحايا الاعتقال التعسفي"، بل ويتدخل حتى في الحالات التي لازالت معروضة أمام القضاء وما يعنيه ذلك من محاولة التأثير سلبا على مجريات المحاكمة العادلة، بالإضافة إلى انتهاك صارخ لمبدأ حماية حقوق الدفاع، كما يؤاخذ على فريق العمل، يضيف نفس المصدر، عدم التعامل بإيجابية حيال طلبات الدول المعنية والساعية إلى مراجعة قناعاته وأرائه بخصوص القضايا المعالجة من قبله، وذلك حتى ولو كانت طلبات تلك الدول مدعمة بحجج وقرائن دامغة.

وأكد المستشار القانوني أن بعض الدول تؤاخذ على فريق العمل تحامله وعدم حياده وكون قراراته مجانبة للصواب، كما هو شأن بريطانيا التي وصفت، في رد رسمي، سنة 2016 بالخاطئ والمتسرع تقرير فريق العمل الأممي بخصوص حالة جوليان أسانج، مؤسس موقع ويكيليكس، والذي قد طالب الفريق بإطلاق سراحه، حيث انتقدت لندن بشدة القرار وأخبرت الفريق بأن جوليان اسانج لم يسبق أن تم اعتقاله تعسفيا، كما نعت سيكرتير الشؤون الخارجية البريطانية قرار فريق العمل، الصادر بتاريخ 5 فبراير 2016، بالأخرق والذي ادعى بأن جوليان اسانج محروم من حريته بشكل غير مشروع، كما طالب بإطلاق سراحه مع منحه تعويضا ملائما جراء ما سماه الفريق الأممي " بالإجراء التعسفي"، الذي طال مؤسس موقع ويكيليكس، وذلك من منطلق أن السلطات البريطانية كانت قد أعلنت ان اسانج سيتم القبض عليه بمجرد أن يغادر سفارة الإكوادور بلندن، التي يختبئ بها منذ عام 2012، لكونه كان في حالة فرار.

ونبه المصدر ذاته إلى أن التقارير المغلوطة لفريق العمل يتم استغلالها من طرف بعض الجهات بغية تغليط الرأي العام الوطني والتأثير كذلك على مجرى المحاكمات والضغط على سلطات البلدان المستهدفة، مضيفا على أن نشر مثل هذه التقارير على البوابة الإلكترونية لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان يتم استغلاله من بعض الجهات للتأثير على المسار العادي والطبيعي للدعاوى المعروضة على القضاء وهو ما يعتبر عرقلة صريحة للعدالة، كما تستعمل من قبل بعض الأوساط كمطية لتأليب الرأي العام ضد الدول المستهدفة. على العموم، هناك مجموعة من الدولة الغربية، كما سبقت الإشارة إلى ذلك، شككت في استقلالية وحيادية تقارير الفريق الأممي، التي تميل، بشكل فاضح وإن لم نقل متحامل على ترجيح شهادات المعارضين " كحجية" إدانة هذه الدول، دون إيلاء أي اعتبار لاستقلالية القضاء، لأن إصدار مثل هذه التقارير يجب أن يتم بعد أن تكون الأحكام قد تجاوزت جميع درجات التقاضي، مما يؤكد على أن تقارير الفريق تهدف ليس إلى إقرار الحق والدفاع عن حقوق الإنسان بل إلى المس بسمعة الدول المستهدفة.

سياسة