تجار السمك بالجملة يطالبون بعدالة الوصول إلى الثروة

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

30 سبتمبر 2025 - 12:00
الخط :

دعا تجار السمك بالجملة بالمغرب إلى “وقف نظام الصناديق البلاستيكية الموحدة” الذي اعتبروه أحد أبرز العوائق أمام السير الطبيعي لمهنتهم.

وطالب التجار بضمان وصول عادل ومنصف إلى الثروة السمكية لجميع الفئات، خصوصا الصغرى والمتوسطة.

الكنفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة، اعتبرت أن هذا النظام لم يحقق الأهداف المرجوة منه، بل أدى إلى تهميش شريحة واسعة من المهنيين غير القادرين على مجاراة كبار الفاعلين في السوق، رغم دورهم الحيوي في تسويق وتثمين المنتوج السمكي.

اختلالات تعيق الصغار

التجار أشاروا إلى أن الفئات الصغرى والمتوسطة، التي تلتزم بأداء الواجبات المالية والقانونية، وجدت نفسها محرومة من فرص التنافس، بسبب غياب آليات عادلة لولوج السوق وتوزيع الموارد. وأوضحوا أن بعض البرامج المحلية، مثل برنامج تفعيل قرى الصيد بإقليم بوجدور، لم تشملهم بالاستفادة، في ما اعتبروه “ضربل لحقوقهم الدستورية”.

وشدد المهنيون على أن الاستمرار في تجاهل مطالبهم منذ سنة 2022 يعكس قصورا في الاستجابة للإشكاليات التنظيمية، ما يثقل كاهلهم ويهدد استقرارهم المهني.

الإصلاح والرقمنة المرنة

إلى جانب وقف نظام الصناديق الموحدة، طالب المهنيون بضبط آليات الرقمنة في قطاع تسويق السمك بشكل فعال ومرن، بما يضمن الحفاظ على جودة المنتوج وعدم إقصاء الفئات الصغرى من منظومة التوزيع.

قطاع مثقل

هذا الجدل يعكس جزءا من الاختلالات البنيوية التي يعانيها قطاع الصيد البحري وتجارة السمك بالمغرب، إذ يشتكي المهنيون منذ سنوات من غياب العدالة في توزيع الحصص، وتركز الامتيازات بيد فئة محدودة من كبار المستثمرين، مقابل تهميش صغار التجار الذين يمثلون قاعدة أساسية في تأمين تداول المنتوج السمكي داخل الأسواق الوطنية.

 

آخر الأخبار