الرميد: الحكومة مطالبة بالاستماع للشباب وتقديم أجوبة مقنعة بدل ترك الشارع للمواجهات
أكد مصطفى الرميد، وزير الدولة السابق المكلف بحقوق الإنسان، أن على الحكومة أن تتعامل بجدية مع الاحتجاجات الشبابية الجارية عبر تقديم "أجوبة واضحة ومقنعة".
الرميد، ومن خلال تدوينة على حسابه، حذر من ترك الشارع لمواجهات "مؤسفة ومؤلمة" بين قوات الأمن والمحتجين.
وشدد الرميد، على أن من واجب السلطة التنفيذية فتح وسائل الإعلام العمومية أمام الشباب، وتمكينهم من حوار مباشر مع المسؤولين، بدل الاكتفاء بما وصفه بـ"لغة الخشب" التي ما زال يعتمدها بعض كبار المسؤولين.
وأشار إلى أن الاحتجاج السلمي يظل حقا مشروعا، وأن التعبير عن الغضب يساهم في "تطوير الأوضاع والتنبيه إلى الاختلالات وتجاوز الخصاصات".
وأبرز وزير الدولة السابق أن ما يقع اليوم يعكس "حيوية الشباب وطموحهم لإسماع صوتهم".
وفي المقابل، حذر الرميد من الانزلاق إلى العنف الذي "بدأ محدودا ثم اتسعت رقعته رويدا رويدا إلى أن أصبح مقلقا"، موضحا أن صفوف المحتجين تسللت إليها "عناصر عنفية جعلت من رجال الأمن هدفها، وأساءت للأهداف النبيلة للحركة الشبابية".
وقال الرميد إنه على يقين بأن القوات الأمنية تلقت تعليمات صارمة بالتعامل المرن وتفادي استعمال القوة قدر الإمكان، غير أن الاحتكاك الميداني في ظروف صعبة أدى إلى ممارسات غير مقصودة أحيانا.
وختم الرميد تدوينته بالتأكيد على أن الحلول بيد الحكومة، داعيا إلى ضبط العناصر المنفلتة داخل الاحتجاجات، وتفادي وقوع مزيد من الإصابات والخسائر والحرائق التي من شأنها أن "تشوه صورة البلاد وتعمق مشاكلها".