قلق مغربي من توقيف اسبانيا تصدير الابقار
بدأ يسود قلق في أوساط مهنيي اللحوم بالمغرب في أعقاب القرار الاسباني القاضي بوقف تصدير الابقار إلى المغرب.
وأعلنت وزارة الفلاحة والصيد والأغذية الإسبانية، الأربعاء، عن تفعيل إجراءات وقائية مؤقتة عقب تسجيل بؤر لمرض الجلد العقدي المعدي لدى الأبقار في بعض مناطق البلاد.
هذا المستجد، ترتب عنه تعليق صادرات الأبقار الحية نحو عدد من الدول، من بينها المغرب، إلى حين استعادة الوضع الصحي العادي.
وأوضح بلاغ صادر عن المديرية العامة لصحة الإنتاج الفلاحي التابعة للوزارة أن هذا القرار يأتي في إطار "ضمانات إضافية" مرتبطة بتصدير المنتجات الحيوانية، بعد أن فرضت عدة دول مستوردة قيودا كلية أو جزئية على وارداتها من المنتجات الإسبانية إثر الإعلان عن البؤر الجديدة.
واختارت بعض الدول اعتماد إجراءات إقليمية تسمح باستمرار التوريد من المناطق غير الموبوءة، في حين فضلت دول أخرى، مثل المغرب، تعليق الاستيراد احترازيا إلى حين إعلان رسمي عن خلو إسبانيا من المرض.
وأكدت السلطات الإسبانية أنها شرعت في تنفيذ خطة مراقبة وتتبع مشددة لاحتواء انتشار الفيروس، المنتمي لعائلة Poxviridae، مبرزة أنه لا يشكل أي خطر على صحة الإنسان، لكنه يتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة لمربي الماشية نتيجة تراجع إنتاج اللحوم والحليب.
وشددت الوزارة على أن التعليق يشمل فقط الصادرات من الأبقار الحية، بينما لا تشمل الإجراءات واردات اللحوم ومنتجاتها إلى المغرب، لعدم وجود مخاطر على الصحة الحيوانية، موضحة أن جميع المنتجات الموجهة للتصدير تخضع لرقابة بيطرية صارمة وإجراءات توثيق دقيقة.
يشار إلى أن مرض الجلد العقدي المعدي يشهد خلال الأشهر الأخيرة انتشارا متزايدا في أوروبا، حيث سجلت عشرات البؤر في فرنسا وإيطاليا، قبل أن يصل إلى الأراضي الإسبانية مطلع أكتوبر الجاري، مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل آليات مراقبة وقائية على المستوى الإقليمي.