تقرير يكشف اختلالات برامج محو الأمية

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

22 أكتوبر 2025 - 04:00
الخط :

سجل تقرير المجموعة الموضوعاتية المؤقتة المكلفة بتقييم برامج محو الأمية بمجلس النواب اختلالات بنيوية عميقة في طريقة تدبير هذا الورش الوطني.
وحذر من استمرار تشتت الجهود وضعف التنسيق وغياب رؤية موحدة.
وأكد التقرير أن تعدد المتدخلين وغياب إطار وطني مندمج جعل البرامج تفقد فعاليتها، وتتحول في كثير من الحالات إلى مجرد مبادرات متناثرة بلا أثر حقيقي على أرض الواقع.

ضعف المتابعة
ومن أبرز الملاحظات التي رصدها التقرير، غياب تحديد دقيق للجهات المسؤولة عن التنفيذ والمحاسبة، وضعف آليات التتبع والتقييم سواء على المستوى المركزي أو الترابي.
وسجلت المجموعة ضعف التنسيق بين الفاعلين من قطاعات حكومية ومجتمع مدني ومؤسسات عمومية، ما يؤدي إلى هدر الموارد وتكرار البرامج بدل توحيد الجهود.

نتائج محدودة
وأبرزت الوثيقة أن مضامين برامج محو الأمية لا تزال بعيدة عن الواقع المهني والاقتصادي للمستفيدين، إذ يغلب عليها الطابع النظري، دون ربط فعلي بسوق الشغل أو التمكين الاقتصادي.
كما أن غياب مقاربات تراعي الخصوصيات الثقافية واللغوية للجهات جعل جزءا كبيرا من المستفيدين لا يحققون أي تحول ملموس في حياتهم اليومية.

مؤطرون في أوضاع هشة
ونبه التقرير إلى الوضع المزري للعاملين في هذا القطاع، مسجلا هشاشة الوضعية الاجتماعية للمؤطرين والمشرفين، خاصة في المناطق القروية والنائية. وأوضح التقرير أن هؤلاء يشتغلون في ظروف صعبة، وبتعويضات محدودة، وبدون تغطية اجتماعية أو صحية، مما يؤثر بشكل مباشر على جودة التكوين واستمرارية البرامج.

وأمام هذه الاختلالات، دعا التقرير إلى بلورة سياسة عمومية وطنية موحدة لمحو الأمية، بمشاركة جميع الفاعلين، مع أهداف واضحة ومؤشرات قياس دقيقة وأجندة زمنية مضبوطة.
وشدد على تعزيز دور وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في قيادة هذا الورش وتحديد المسؤوليات بشكل صارم.

كما أوصى بإحداث آلية تنسيق دائمة، وربط برامج محو الأمية بالتكوين المهني والتشغيل، وتطوير المقررات لتكون أكثر عملية وملاءمة للواقع الاجتماعي والاقتصادي.
ودعا إلى تحفيز المؤطرين ورفع قيمة التعويضات وضمان التغطية الصحية لهم، مع تقليص أعداد المستفيدين في الأقسام وتحسين جودة التكوين.

 

آخر الأخبار