إسبانيا تبريء المغرب مجددا من شبهة التجسس "بـ"بيغاسوس"
هشام رماح
في تأكيد قاطع على براءة المغرب من اتهامه باستعمال برمجية "بيغاسوس" للتجسس على مسؤولين إسبان يتقدمهم "بيدرو سانشيز"، رئيس الحكومة، جددت الأخيرة نفيها أن تكون السلطات المغربية متورطة بالفعل وبالتالي مناقشة هذا الأمر خلال العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأوردت صحيفة "The Objective" أنها اطلعت بما يفيد ذلك، عبر رد كتابي للحكومة الإسبانية على سؤال تقدم به نواب "الحزب الشعبي" في برلمان الجارة الشمالية، وقد أكدت على أن "مدريد ترتبط بعلاقات حسن جوار وتعاون مع الرباط"، وأن " هذا الملف لا يدخل ضمن العلاقات الثنائية بين البلدين".
وكان الحزب الشعبي قد طالب الحكومة الإسبانية، خلال فبراير الماضي، بالكشف عن عدد الاجتماعات الثنائية التي عقدت مع المغرب بشأن قضية برمجية "بيغاسوس"، إلى جانب توضيح ما إذا كانت السلطات الإسبانية وضعت تقييما بشأن تأثير هذه الأزمة على العلاقات بين مدريد والرباط.
واستنادا إلى الصحيفة الإسبانية، فإن الرد الحكومي على الاتهامات التي طالت المغرب بشأن التجسس على "بيدرو سانشيز"، رئيس الحكومة و"مارغريتا روبليس" وزيرة الدفاع، و"فرناندو غراندي مارلاسكا" وزير الداخلية، تفادت تأكيد أو نفي حصول أي نقاش رسمي أو غير رسمي مع السلطات المغربية حول هذه القضية.
ويأتي تفنيد الحكومة الإسبانية للمزاعم التي طالت المغرب باستخدام برمجية "بيغاسوس" التي طورتها مجموعة "NSO" الإسرائيلية، ليؤكد براءته في مواجه الحملة الشعواء التي تشنها حزاب المعارضة اليمينية واليمينية المتطرفة في الجارة الشمالية.
وسبق لحكومة "بيدرو سانشيز" أن أعلنت، في أبريل 2024، بناء على تقرير أعدته أجهزة مكافحة التجسس الإسبانية، أنه لم يثبت لديها ما يدين المغرب بشأن المزاعم التي روجه لها خصومه، بشأن التجسس على مسؤولين إسبان، وبأن المملكة لم يسبق لها أن مارست أو تمارس ما يعد تدخلا في الشؤون الداخلية لإسبانيا.
يشار إلى أن المحكمة الوطنية الإسبانية، وبعد تحقيق مستفيض، كانت قد أغلقت قضية "بيغاسوس"، خلال شهر يناير 2026، بعدما لم تستطع التحقيقات تحديد الجهة المسؤولة عن عملية التجسس المزعومة، وفق ما أفادت به صحيفة "The Objective" الإسبانية.