موسم البطولة على صفيح ساخن.. خلاف حول عدد الأندية وتأخر في تحديد الانطلاقة
لا تزال انطلاقة الموسم الجديد من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم محاطة بكثير من الغموض، في ظل تأخر الإعلان الرسمي عن موعد البداية، واستمرار الجدل حول عدد الأندية التي ستشارك في المنافسات، وهو وضع غير معتاد في مرحلة يفترض أن تكون فيها التحضيرات قد بلغت مراحلها الحاسمة داخل مختلف الفرق.
وعاد ملف تركيبة البطولة إلى الواجهة بقوة عقب الاجتماع الحاسم الذي عقدته العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، بحضور رؤساء أندية القسمين الأول والثاني، حيث طُرح مقترح رفع عدد الأندية إلى 20 فريقاً، غير أن هذا التوجه قوبل برفض واضح من سبعة أندية، من بينها الرجاء الرياضي والفتح الرياضي والوداد الفاسي وشباب السوالم، في وقت اختارت فيه أندية الوداد الرياضي والجيش الملكي والمغرب الفاسي الامتناع عن التصويت.
ويعكس هذا الانقسام داخل مكونات البطولة حجم التخوفات المرتبطة بقدرة المسابقة على استيعاب موسم أكثر ازدحاماً، خاصة في ظل الإكراهات الحالية التي تعاني منها الروزنامة، حيث تواجه العصبة صعوبات متكررة في ضبط مواعيد المباريات حتى في ظل مشاركة 16 فريقاً فقط، نتيجة كثرة التأجيلات وتداخل الالتزامات.
وتتفاقم هذه الإشكالات مع ضغط المشاركات القارية للأندية المغربية، إلى جانب التزامات المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، فضلاً عن منافسات كأس العرش، التي لم تُستكمل بعد عن الموسم ما قبل الماضي، وهو ما يزيد من تعقيد أي محاولة لتوسيع عدد الأندية دون إصلاح شامل لمنظومة البرمجة.
وفي خضم هذا الوضع، تواصل الأندية استعداداتها للموسم الجديد في ظل معطيات غير مكتملة، حيث يواصل اللاعبون توقيع عقودهم، ويضع المدربون برامجهم الإعدادية، بينما تظل الرؤية غير واضحة بشأن تاريخ الانطلاق والشكل النهائي للمسابقة، سواء بالاستمرار في نظام 16 فريقاً أو اعتماد صيغة موسعة.
وأصبح هذا التأخر يطرح تساؤلات متزايدة داخل الأوساط الكروية حول مدى جاهزية البطولة للدخول في موسم جديد وفق معايير الاحتراف، خاصة وأن احترام المواعيد واستقرار البرمجة يشكلان أحد أبرز أعمدة التنظيم الرياضي الحديث.
وفي انتظار الحسم الرسمي، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، وسط ترقب من الأندية والجماهير لقرار ينهي حالة الغموض، ويحدد بشكل نهائي ملامح الموسم الكروي المقبل، بما يضمن انطلاقة واضحة ومنظمة تعكس تطور كرة القدم الوطنية.