بنعبد الله يلوح بمراجعة سن التدريس ويكشف أبرز مستجدات مالية 2027

الكاتب : انس شريد

20 October 2026 - 10:30
الخط :

سلط أول خروج إعلامي لنبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، الضوء على مجموعة من الملفات الاجتماعية والمهنية والسياسية التي تنتظر الحكومة الجديدة، في مقدمتها تنفيذ الاتفاقات السابقة مع النقابات التعليمية، ومراجعة شروط الولوج إلى مهنة التدريس، وتحسين أوضاع العاملين بالتعليم الأولي، إلى جانب الالتزامات المرتبطة بالقدرة الشرائية وإصلاح منظومة التقاعد ومشروع قانون المالية لسنة 2027.

وخلال استضافته في برنامج "نقطة إلى السطر" على القناة الأولى، أكد بنعبد الله عزمه العمل على تنزيل الاتفاقات الموقعة سابقاً بين الوزارة والمركزيات النقابية، في خطوة تروم معالجة عدد من الملفات العالقة داخل القطاع.

وأوضح أن الوفاء بهذه الالتزامات يشكل أحد المداخل الأساسية لتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم، وسط ترقب الشغيلة التعليمية للإجراءات العملية التي ستترجم التعهدات السابقة إلى نتائج ملموسة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار داخل المنظومة التربوية.

وفي ما يتعلق بشروط الولوج إلى مهنة التدريس، أبدى الوزير استعداده لمراجعة سقف السن المحدد حالياً في 35 سنة، مؤكداً توجهه نحو معالجة هذا الملف خلال الولاية الحكومية الحالية، دون الكشف عن تفاصيل الآلية المعتمدة أو موعد دخول أي تعديل محتمل حيز التنفيذ.

كما تطرق إلى مطلب اعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية للأطر التعليمية، معتبراً أن المقترح قابل للدراسة، في انتظار تقييم إمكانية تطبيقه في ضوء متطلبات تنظيم الزمن المدرسي وضمان السير العادي للمؤسسات التعليمية.

واحتل ملف التعليم الأولي حيزاً مهماً من تصريحات الوزير، الذي أقر بصعوبة الأوضاع التي تعيشها فئة من المربيات والمربين، سواء بسبب ضعف الأجور أو التأخر في صرفها لأشهر في بعض الحالات، فضلاً عن استمرار اشتغال جزء من هذه الفئة ضمن أطر غير مهيكلة.

مشددا تستدعي تسويتها تستدعي وقتاً لإعداد حلول عملية تستجيب لانتظارات العاملين بهذا القطاع.

وعلى المستوى السياسي والمؤسساتي، تطرق المسؤول الحكومي إلى المسار المرتبط بتقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، مبرزاً ضرورة احترام الأجل الدستوري المحدد لإيداعه لدى البرلمان قبل منتصف ليلة 20 أكتوبر 2026، مع التمييز بين الإعداد التقني للمشروع واستكمال إجراءات التنصيب الحكومي.

ووفق الجدولة التي عرضها، كان من المرتقب أن يناقش مجلس المستشارين التصريح الحكومي يوم الأربعاء، على أن يعقد مجلس النواب جلسة للمناقشة يوم الخميس، من الساعة العاشرة صباحاً إلى الثانية زوالاً، يليها التصويت على الثقة في حدود الخامسة مساءً، تمهيداً لتقديم المشروع رسمياً يوم الجمعة، بعد استكمال المسار المؤسساتي.

وفي الشق المتعلق بتخليق الحياة العامة، أعلن بنعبد الله توجه الحكومة نحو تعزيز الترسانة القانونية الرامية إلى محاربة الفساد وتضارب المصالح، من خلال تفعيل القواعد المرتبطة بالتصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم إفشاء المعلومات السرية بهدف الحصول على امتيازات خاصة، وتشديد الضوابط المتعلقة بالصفقات العمومية لضمان الشفافية والحد من استغلال النفوذ.

وتندرج هذه التدابير، بحسب التصور الذي عرضه، ضمن مساعٍ لتعزيز النزاهة في تدبير الشأن العام واستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات، عبر الانتقال من الالتزامات السياسية إلى إجراءات قانونية قابلة للتنفيذ والتقييم.

وبخصوص الوضع الاجتماعي، استعرض الوزير مجموعة من التدابير المرتقبة للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار على الأسر، تشمل التدخل لخفض أسعار المواد الغذائية الأساسية واللحوم والخدمات، إلى جانب إصلاحات في منظومة التقاعد تروم رفع الحد الأدنى للمعاشات ومراجعة الاقتطاعات المرتبطة بمعاشات الأرامل، بما يتيح لهن الاستفادة من نسبة تصل إلى 100 في المائة من معاش الزوج، وفق الصيغة المعلنة.

كما شملت الالتزامات المقترحة إقرار إعفاءات ضريبية لفائدة الفئات محدودة الدخل، والرفع التدريجي من قيمة الدعم الاجتماعي المباشر للأسر المعوزة من 500 درهم إلى 1000 درهم، عبر برمجة زمنية لم تُحدد مدتها بشكل دقيق.

وتضع هذه التعهدات الحكومة الجديدة أمام اختبار الوفاء بالتزاماتها في ملفات تتداخل فيها المطالب الاجتماعية مع الإكراهات المالية ومتطلبات الإصلاح المؤسساتي، خصوصاً في قطاع التعليم الذي يواجه تحديات مرتبطة بالأوضاع المهنية والاجتماعية لمختلف فئاته.

وبين وعود مراجعة سن الولوج إلى التدريس، وتسوية وضعية العاملين بالتعليم الأولي، وتنفيذ الاتفاقات النقابية، تظل الأنظار متجهة إلى القرارات الرسمية والآجال المحددة لتنزيلها، فيما سيشكل مشروع قانون المالية لسنة 2027 أحد أبرز المؤشرات على مدى ترجمة الالتزامات المعلنة إلى تدابير عملية تستجيب لانتظارات المواطنين.

آخر الأخبار