اعتماد مقاربة جديدة في تنمية المجال الترابي

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

08 أكتوبر 2025 - 12:00
الخط :

في الوقت الذي شرعت الجماعات الترابية في إعداد ميزانياتها السنوية، برسم السنة المالية المقبلة 2026، وجه وزير الداخلية، عبد الوفي لفتيت، مذكرة جديدة للولاة والعمال لاعتماد مقاربة جديدة في تنمية المجال الترابي.

مذكرة وزارة الداخلية المغربية، التي توصل بها ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، شددت على ضرورة نهج مقاربة تنموية جديدة تستلهم التوجيهات الملكية السامية وتستهدف تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.

وتأتي هذه الخطوة بعد الخطاب الملكي لسنة 2025، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع محمد السادس بن الحسن على العرش، والذي دعا فيه جلالته إلى الانتقال من البرامج التقليدية للتنمية الاجتماعية إلى مقاربة أكثر نجاعة وفاعلية، تمكن من إشراك الجميع في دينامية التقدم والتنمية على قدم المساواة، وفي مختلف مناطق المملكة.

وكان الخطاب الملكي، شدد على ضرورة ضمان "شمول التقدم والتنمية لكل المواطنين في جميع المناطق والجهات، دون تمييز أو إقصاء"، الأمر الذي يفرض على الددبر الترابي أن يعيد هندسة ميزانيات الجماعات الترابية على أسس أكثر إنصافا وتوازنا.

مقاربة الميزانيات
وفقا للمراسلة، ترتكز عملية إعداد ميزانيات الجماعات الترابية برسم سنة 2026 على إعطاء الأولوية للمشاريع والبرامج ذات الأثر المباشر والملموس على حياة المواطنين، خاصة في المجالات الاجتماعية الأساسية مثل التعليم، والصحة، والرعاية الاجتماعية.

كما تم التأكيد على ضرورة توحيد الجهود بين مختلف مكونات الدولة، من ولاة وعمال ومجالس منتخبة، قصد تجاوز المقاربة القطاعية الضيقة وتعزيز التكامل بين المشاريع العمومية المحلية والمشاريع الوطنية الكبرى.

الرهان المركزي
وتسعى وزارة الداخلية من خلال هذه الخطوة إلى تكريس العدالة المجالية باعتبارها رافعة أساسية للنمو المتوازن، وضمان استفادة جميع الجهات من إمكانيات التنمية، بما يحد من الفوارق بين المناطق الحضرية والقروية، ويعزز الاندماج الترابي والاجتماعي.

وتشمل أبرز الأولويات التي حددتها وزارة الداخلية، دعم الخدمات الاجتماعية الأساسية في مجال التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، وإطلاق مشاريع تنموية مندمجة تعزز التنمية المحلية، وضمان التفاعل الفوري مع التوجيهات الملكية، مع تركيز خاص على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

كما أكدت المراسلة على أهمية الانفتاح على الإمكانات المحلية واستثمارها بطريقة فعالة لتحقيق تنمية مستدامة تشمل الجميع.

آخر الأخبار