برلمانية تحذر من هدم محلات تجارية بالدار البيضاء
حذرت البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة التامني من تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة لعمليات هدم محلات تجارية بالمدينة القديمة للدار البيضاء.
وطالبت البرلمانية وزارة الداخلية بالكشف عن الأساس القانوني المعتمد وضمان حقوق التجار المتضررين.
التامني التي راسلت وزير الداخلية، قالت إن عمليات الهدم التي رافقت أوراش التهيئة وإعادة التأهيل بالمدينة القديمة تمت، وفق معطيات محلية وشكايات التجار، دون تمكين أصحاب المحلات من بدائل مهنية أو فضاءات تعويضية تضمن استمرارية أنشطتهم، ودون توضيح مساطر التعويض أو الإجراءات القانونية المؤطرة لهذه العمليات.
وكشفت البرلمانية أن هذه التدخلات أثرت بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للتجار الصغار، وهددت مصادر عيشهم.
واعتبرت أن تأهيل المدينة القديمة لا يمكن أن يتم على حساب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفئات الهشة، ولا خارج منطق العدالة الاجتماعية الذي يكرسه الدستور.
وشددت التامني على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تراعي حقوق العمال والتجار، خاصة الحق في الشغل والعيش الكريم، داعية إلى إشراك المعنيين بالأمر أو ممثليهم قبل الشروع في أي عمليات هدم تمس أنشطتهم الاقتصادية.
وتساءلت النائبة عن الأساس القانوني والتنظيمي الذي استندت إليه السلطات المحلية في تنفيذ هذه الهدمات، وعن التدابير التي اتخذتها وزارة الداخلية لضمان حقوق المتضررين، سواء عبر التعويض أو توفير بدائل مهنية فعلية، إضافة إلى مدى اعتماد مقاربة اجتماعية مرافقة لهذه الأوراش.
كما استفسرت عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتدارك الآثار الاجتماعية والاقتصادية لهذه العمليات، وضمان عدم تكرارها مستقبلا دون حماية حقيقية لمصادر عيش التجار.
وتعيش المدين القديمة بالدار البيضاء منذ مدة جدلا حول مشاريع إعادة تأهيل المدينة القديمة، في ظل مخاوف متزايدة لدى التجار المتضررين من فقدان مصادر دخلهم وتهميش دورهم الاقتصادي، ما يضع السلطات أمام اختبار حقيقي لتحقيق التوازن بين تحديث النسيج العمراني وحماية الحقوق الاجتماعية للمواطنين.