شادي رياض يثير المخاوف قبل إعلان قائمة المغرب للمونديال

الكاتب : انس شريد

18 مايو 2026 - 08:30
الخط :

تزايدت المخاوف داخل محيط المنتخب المغربي لكرة القدم قبل أسابيع قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بعدما تعرض المدافع الدولي شادي رياض لإصابة جديدة خلال المباراة التي جمعت فريقه كريستال بالاس بمضيفه برينتفورد، ضمن منافسات الجولة 37 من الدوري الإنجليزي الممتاز، في وقت يترقب فيه الجهاز الفني الإعلان الرسمي عن القائمة النهائية المشاركة في المونديال.

وشكلت إصابة المدافع المغربي مصدر قلق كبير بالنسبة للطاقم التقني والطبي لـ”أسود الأطلس”، بعدما اضطر إلى مغادرة أرضية الملعب في الدقيقة الرابعة والسبعين عقب شعوره بآلام على مستوى الركبة، إثر تدخل عادي خلال مجريات اللقاء، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بالحالة البدنية للاعب الذي عانى خلال الأشهر الماضية من إصابة قوية أبعدته لفترة طويلة عن الملاعب.

ورغم أن شادي رياض غادر الملعب بشكل طبيعي ودون أن تظهر عليه علامات الإصابة الخطيرة، إلا أن تكرار المشاكل البدنية بات يثير الكثير من علامات الاستفهام داخل المنتخب المغربي، خاصة أن اللاعب عاد مؤخرا فقط إلى أجواء المنافسة الرسمية بعد مرحلة علاج وتأهيل طويلة، أعقبت إصابته السابقة بقطع في الرباط الصليبي.

ويتابع الجهاز الطبي للمنتخب المغربي تطورات الحالة الصحية للاعب عن كثب، في انتظار خضوعه لفحوصات دقيقة من أجل تحديد طبيعة الإصابة الجديدة ومدى خطورتها، إلى جانب المدة المحتملة لغيابه عن الميادين، خصوصا أن الفترة الزمنية التي تفصل عن انطلاق كأس العالم لا تبدو كافية أمام أي لاعب يحتاج إلى برنامج علاجي أو تأهيلي جديد.

وتأتي هذه المستجدات في توقيت حساس بالنسبة للناخب الوطني محمد وهبي، الذي يواصل وضع اللمسات الأخيرة على القائمة النهائية للمنتخب المغربي المشاركة في المونديال، وسط رغبة كبيرة في الحفاظ على استقرار المجموعة وضمان حضور جميع العناصر الأساسية بأفضل جاهزية ممكنة قبل الدخول في غمار المنافسة العالمية.

ويعتبر شادي رياض من بين أبرز الأسماء التي يعول عليها الطاقم التقني المغربي لتأمين الخط الخلفي، خاصة بعد التطور اللافت الذي بصم عليه خلال تجربته الاحترافية في الدوري الإنجليزي الممتاز، إضافة إلى قدرته على اللعب بثقة كبيرة في المواجهات القوية، وهو ما جعله مرشحا بقوة لحجز مكان أساسي داخل تشكيلة المنتخب المغربي خلال نهائيات كأس العالم المقبلة.

كما زادت إصابة المدافع المغربي من حجم القلق داخل الجهاز الفني بسبب الوضعية الحالية لخط الدفاع، في ظل اعتزال القائد رومان سايس اللعب دوليا، إلى جانب الغموض الذي يحيط بالحالة الصحية للمدافع نايف أكرد، الذي عانى بدوره من مشاكل بدنية خلال الفترة الماضية، ما يضع الطاقم التقني أمام تحد كبير يتعلق بالحفاظ على التوازن الدفاعي قبل موعد المونديال.

ويرى متابعون أن المنتخب المغربي سيكون مطالبا بتفادي أي غيابات مؤثرة خلال البطولة المقبلة، خاصة أن “أسود الأطلس” يدخلون المنافسة بطموحات مرتفعة بعد المستويات الكبيرة التي قدمها المنتخب في السنوات الأخيرة، ورغبة الجماهير المغربية في رؤية المنتخب يواصل حضوره القوي على الساحة الدولية.

ومن المنتظر أن يكشف محمد وهبي خلال الأيام المقبلة عن اللائحة الرسمية المشاركة في كأس العالم 2026، وهي البطولة التي يطمح خلالها المنتخب المغربي إلى تحقيق مشاركة مميزة رغم صعوبة المجموعة التي أوقعته فيها القرعة، إلى جانب منتخبات البرازيل وهايتي واسكتلندا، في مجموعة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات وتفرض جاهزية كاملة على كافة العناصر منذ المباراة الأولى.

ويأمل الطاقم الفني والطبي للمنتخب المغربي أن تكون إصابة شادي رياض خفيفة وغير مقلقة، حتى يتمكن اللاعب من استعادة جاهزيته بشكل سريع قبل انطلاق التحضيرات الأخيرة للمونديال، خاصة أن المنتخب سيكون في حاجة إلى جميع عناصره الأساسية من أجل خوض البطولة بأفضل صورة ممكنة ومواصلة كتابة التاريخ على الساحة الكروية العالمية.

آخر الأخبار