دراسات: الهواتف الذكية سبب في انخفاض معدلات الإنجاب
وأظهرت النتائج أن الوصول إلى الهواتف الذكية ارتبط بانخفاض الولادات بين الفئات الأصغر سنا بنسبة تراوحت بين 4.5 و8 في المائة، وبين النساء من 20 إلى 24 سنة بنسبة تراوحت بين 3.2 و6.6 في المائة. كما سجلت الدراسة انخفاضات أقل لدى الفئات العمرية الأكبر سنا، لكنها ظلت ذات دلالة إحصائية.
ووفق الباحثين، فإن الهواتف الذكية قد تكون ساهمت في تغيير أنماط الحياة والعلاقات الاجتماعية، من خلال تقليل اللقاءات المباشرة بين الأشخاص وزيادة الوقت الذي يقضونه على الإنترنت، وهو ما انعكس على "نقص التفاعلات الاجتماعية والنشاط الجنسي" وبالتالي على معدلات الإنجاب.
كما دعمت دراسة ثانية شملت 128 دولة هذه الفرضية، إذ أظهرت أن معدلات الإنجاب، خصوصا بين الأقل سنا، بدأت تتراجع بوتيرة أسرع بعد الانتشار العالمي للهواتف الذكية، رغم اختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الدول.
ورغم هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن الهواتف الذكية لا تمثل السبب الوحيد وراء تراجع المواليد، إذ تلعب عوامل أخرى دورا مهما، من بينها ارتفاع تكاليف السكن وتربية الأطفال، وارتفاع مستويات التعليم، وتأخر سن الزواج، وتغير أنماط الحياة الحديثة. كما يشير بعض الخبراء إلى أن انخفاض الخصوبة في عدد من الدول بدأ قبل ظهور الهواتف الذكية، ما يعني أن هذه الأجهزة قد تكون عاملا مساهما في الظاهرة وليست سببها الوحيد.