صحيفة إسبانية: القضاء الأوروبي أسقط مزاعم التجسس على المغرب
هشام رماح
أفادت صحيفة "ATALAYAR" الإسبانية بأن الاتهامات التي وجهت إلى المغرب في قضية برمجية التجسس "بيغاسوس" فقدت الكثير من مصداقيتها، بعدما عجزت الجهات التي روجت لها عن تقديم أدلة تقنية أو جنائية يمكن أن تصمد أمام القضاء أو تخضع لخبرة علمية مستقلة.
ووفق نفس المصدر فإن التقارير التي نشرتها دكاكين إعلامية ومنظمات تسترزق من استعداء المغرب على شاكلة "قصص محرمة" (Forbidden Stories) ، اعتمدت على فرضيات واستنتاجات أكثر من اعتمادها على أدلة مادية، وهو ما انعكس، بحسب الصحيفة، في عدد من الأحكام القضائية الصادرة في أوروبا، والتي لم تثبت مسؤولية المؤسسات المغربية بشأن مزاعم التجسس.
وأحالت الصحيفة الإسبانية بأن توقيت إعادة إثارة ملف "بيغاسوس" تزامن في أكثر من مناسبة مع مكاسب دبلوماسية حققها المغرب، خصوصا فيما يتعلق بقضية الصحراء وتعزيز حضوره في إفريقيا وتنويع شراكاته الدولية، معتبرة أن هذا التزامن يثير تساؤلات حول الخلفيات السياسية المريبة للحملات الإعلامية الموجهة ضد المملكة.
نفس المقال أكد على أن استهداف "المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني" ومسؤولين مغاربة، يندرج ضمن محاولة للنيل من المؤسسات الأمنية التي اكتسبت سمعة دولية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، مؤكدا على أن التعاون الأمني الوثيق بين المغرب وعدد من الدول الغربية يعكس مستوى الثقة الذي تحظى به الأجهزة المغربية.
وتطرق المقال قضيتي "عمر الراضي" و"سليمان الريسوني"، وقد أورد أن متابعتهما تمت في إطار قضايا جنائية عادية قضت فيها المحاكم المغربية، وليس بسبب آرائهما أو نشاطهما الإعلامي، وأن تصوير الملفين على أنهما جزء من قضية "بيغاسوس" لا يستند بتاتا إلى وقائع قضائية ثابتة.
وانسجاما والحملة المسعورة التي أطلقها خصوم المغرب، تحدث المقال عن وجود شبكات تمويل مشتركة بين مؤسسات إعلامية ومنظمات غير حكومية ومؤسسات مانحة غربية، ويرى أن تتبع مسارات التمويل يساعد على فهم الخلفيات الجيوسياسية لهذه الحملات.
وخلصت "ATALAYAR" إلى أن الأحكام القضائية والنتائج التي توصلت إليها بعض المؤسسات الإسبانية والفرنسية، لم تقدم ما يثبت تورط المغرب في عمليات التجسس المنسوبة إليه، وبأن المملكة تمكنت من مواجهة هذه الاتهامات عبر المسار القضائي والدبلوماسي، وأن الحملات الإعلامية لم تنجح في تقويض مكانتها كشريك أمني وإقليمي يحظى بثقة متزايدة.