دراسة.. كيف تتعامل مع اكتئاب الصيف؟ - الجريدة 24

دراسة.. كيف تتعامل مع اكتئاب الصيف؟

الكاتب : وكالات

02 أغسطس 2022 - 08:00
الخط :

كشف استطلاع للرأي أجراه موقع (إنيكزايتي سانتر) أن 73% من المشاركين لديهم أعراض أكثر للقلق خلال الصيف، ويعتقد الخبراء أن هناك عوامل مختلفة تؤدي دورها في ذلك.

يجد بعض الناس أن مزاجهم يسوء ​​بشكل معتاد في الفترة التي تسبق الصيف، بينما قد يكون لدى البعض الآخر مخاوف بشأن الارتفاع المفاجئ في حالات كوفيد-19 خلال الطقس الحار.

وفي مقال له، حدد موقع (فيري ويل مايند) المتخصص في الصحة النفسية بعض الأسباب التي قد تجعل الشعور بالقلق يتزايد خلال الفصل.

الاضطراب العاطفي الموسمي

ربما يربط معظمنا الاضطراب العاطفي الموسمي بفصل الشتاء، وهو بالفعل أكثر شيوعًا خلال الجزء الأخير من العام.

لكن يُعرَّف الاضطراب العاطفي الموسمي بأنه نوع من الاكتئاب المرتبط بالتغيرات في المواسم، ويعاني منه بعض الأشخاص في الربيع أو أوائل الصيف، وفقًا للمعهد الوطني الأمريكي للصحة العقلية.

ويرى الموقع أن التغيير في الجو يمكن أن يتسبب في خروج البعض من مناطق الراحة الخاصة بهم، إضافة إلى أن الحرارة تزعج البعض بشكل خاص.

وأفاد الطبيب النفسي جوليان لاجوي أنه يُطلق على الاضطراب العاطفي الموسمي الذي يبدأ في الصيف اسم (SAD) أو الاكتئاب الصيفي.

وحدد الطبيب أعراضه في صعوبة في النوم، وضعف الشهية، وفقدان الوزن والقلق، وأضاف أن الكثيرين يميلون في الصيف إلى السفر والمشاركة في الأنشطة الخارجية، وهذا التغيير في الظروف يمكن أن يتسبب في القلق.

الشعور بالوحدة والانفصال عن العالم لفترة طويلة قد يؤدي إلى القلق والاكتئاب (أرشيفية)

غالبًا ما يتم الاحتفال بظهور أشعة الشمس لتأثيرها في تحسين الحالة المزاجية، ولكن قد يُصاب بعض الناس بالقلق عند التعرض لأشعة الشمس كثيرًا.

وربط الموقع المتخصص بسبب علمي يفيد بأن الكثير من ضوء الشمس يوقف إنتاج الميلاتونين، الهرمون الذي يحفز دورة النوم الطبيعية للجسم المعروفة بإيقاع الساعة البيولوجية.

وإذا كان شخص ما يعاني من اضطراب القلق في الصيف، فقد يجد صعوبة في النوم بقدر ما يحتاج إليه، كما قد تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة القلق لدى الأشخاص المصابين باضطراب القلق الاجتماعي الصيفي.

قلق المناخ

يوضح الطبيب النفسي أن القلق بشأن المناخ هو عندما يشعر شخص ما بالتوتر أو القلق بشأن عواقب تغيّر المناخ وتأثيره على مستقبل الكوكب.

وتشهد أجزاء كثيرة من العالم طقسًا شديد الحرارة خلال فصل الصيف، الذي يُعزى إلى تغيّر المناخ وقد يجعل الناس يشعرون بمزيد من القلق بشأن القضايا البيئية مقارنة بأوقات أخرى من العام.

وفي حين أن هناك الكثير من الأدلة حول القلق من تغيّر المناخ، إلا أن هناك القليل من الدراسات التجريبية حتى الآن، وبالتالي هناك نقص في الأدلة على أي صلة بين التقييم المشترك وأعراض القلق والاكتئاب.

وينصح لاجوي من يشعرون بالقلق بشأن تغيّر المناخ خلال فصل الصيف، بالمشاركة في الأنشطة أو إجراء تغييرات في نمط الحياة من شأنها أن تُحدث فرقًا.

فيروس كورونا

أثار وباء كورونا القلق بشأن الأنشطة الصيفية، كما تلاحظ خبيرة الصحة العامة كارول وينر، وتقول “لا يزال كوفيد-19 معنا ولم يتم الإبلاغ عنه على نطاق واسع بسبب الاختبارات المنزلية”.

وتضيف أنه على الرغم من رفع القيود إلى حد كبير وعودة الحياة لطبيعتها بالنسبة لمعظم الناس، فلا ينبغي التقليل من تأثير الوباء على الصحة العقلية.

وأفادت منظمة الصحة العالمية أن الانتشار العالمي للقلق والاكتئاب زاد بنسبة 25% في السنة الأولى من الوباء، ولا يزال التأثير طويل المدى.

وتقول وينر إن طرق إدارة القلق الصيفي المرتبط بكورونا تشمل مراقبة أنماط نومك، والبقاء بعيدًا عن أشعة الشمس الشديدة، وتعزيز التواصل مع العائلة والأصدقاء.

الخوف من الضياع

ووجدت دراسة أجرتها جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة أن مشاعر الخوف من الضياع أو ما يُطلق عليه طبيًّا (FOMO) يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على كل من المزاج العام والرضا العام عن الحياة.

وتتفاقم هذه المشاعر من خلال زيادة الوعي -عبر وسائل التواصل الاجتماعي- حول كيفية قضاء الأصدقاء والعائلة (والأشخاص الذين لا نعرفهم ولكننا نتابعهم عبر الإنترنت) أوقاتهم.

يعتقد الطبيب النفسي أن هذا النوع من القلق يزداد خلال فصل الصيف بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يشارك العديد من الأشخاص مغامرات السفر وقضاء الإجازات، وتوثيق كل لحظة على حساباتهم الاجتماعية بشغف.

ويقول لاجوي إن مجرد الانخراط في الأنشطة الاجتماعية مع أشخاص آخرين سيساعد في تقليل الخوف المرضي خلال أشهر الصيف.

منوعات