دراسة حديثة.. الفقر يسرع شيخوخة القلب ويزيد من احتمالية مرضه

الكاتب : وكالات

26 مايو 2026 - 08:00
الخط :

في حين ينظر إلى التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول بوصفها أبرز العوامل المسببة لأمراض القلب، كشفت معطيات علمية حديثة أن الخطر على الصحة قد يكون أحيانا متجسدا في ما هو أعمق: الضائقة المالية.

في دراسة نشرتها "عيادة مايو" (Mayo Clinic Research) الأمريكية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تبين أن الصعوبات المالية قد تسرع شيخوخة القلب، بل وتتفوق في تأثيرها على عدد من العوامل الطبية المعروفة.

واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل أكثر من 280 ألف تخطيط كهربائي للقلب أجري بين عامي 2018 و2023، مستعينين بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتقدير ما يعرف بـ"العمر الكهربائي" للقلب، وهو مؤشر بيولوجي يعكس مدى تآكل نظام التوصيل القلبي.

ويعد هذا المؤشر من أقوى المتنبئات بأمراض القلب ومعدلات الوفاة.

وخلال فترة متابعة امتدت لسنتين، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من انعدام الاستقرار المالي يواجهون خطر وفاة أعلى بنسبة 60%، حتى بعد احتساب أمراضهم المزمنة.

للمقارنة، فإن إصابة سابقة بنوبة قلبية ترفع خطر الوفاة بنسبة 10% فقط، بينما ترفع هشاشة السكن هذا الخطر بنسبة 18%، وجاء انعدام الأمن الغذائي كذلك مباشرة بعد الضائقة المالية في حساب تسريع شيخوخة القلب.

حين يصبح الفقر عاملا صحيا مباشرا

وتفسر الدراسة هذا التأثير عبر آلية معروفة علميا، فالتوتر المالي المزمن يبقي مستويات هرموني الكورتيزول والأدرينالين مرتفعة بشكل دائم، ما يخلق حالة التهابية مستمرة تضعف جدران الأوعية الدموية وتؤثر على تنظيم الدورة الدموية، لتقود تدريجيا إلى تدهور عضلة القلب بصمت.

كما يمتد الأمر أيضا إلى نمط الحياة، فمع تراجع القدرة على تغطية النفقات الصحية، يزداد العزوف عن العلاج، وتتدهور جودة التغذية، ويقل النوم تحت وطأة القلق المستمر.

منوعات