من جديد، يواجه عبد الوفي لفتيت، وزير الداخلية، أسئلة مقلقة من قبل البرلمانيين بسبب استمرار المخاطر والتهديدات التي تشكلها الكلاب الضالة في شوارع وأزقة الممكلة.
وراسلت البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، سلوى البردعي، لفتيت مشددة على ضرورة فتح ملف الكلاب الضالة.
البرلمانية حملت السلطات العمومية مسؤولية التقصير في حماية الأرواح داخل الفضاءات الحضرية والسياحية التي تتسبب فيها الكلاب الضالة.
مراسلة البرلمانية جاءت على خلفية حادث مأساوي شهدته مدينة مراكش ليلة رأس السنة، حيث لقي فتى فرنسي يبلغ من العمر 15 سنة مصرعه بعد سقوطه في بئر غير محمي، في ظروف ترجح المعطيات المتداولة أنها مرتبطة بمحاولته الفرار من كلاب ضالة، داخل محيط سياحي يفترض أن تتوفر فيه أعلى شروط السلامة والأمن.
واعتبرت البرلمانية أن هذه الفاجعة “المؤلمة” ليست حادثا معزولا، وإنما خطرا متناميا بات يهدد المواطنين والسياح، خاصة الأطفال، في ظل الانتشار الواسع للكلاب الضالة داخل الأحياء السكنية والمناطق السياحية على حد سواء.
ولفتت البرلمانية إلى أن الواقعة تطرح أسئلة محرجة حول نجاعة السياسات العمومية المعتمدة في تدبير هذا الملف، وحول دور السلطات المحلية في الوقاية والاستباق بدل الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الكوارث.
وفي هذا السياق، طالبت البردعي وزير الداخلية بتوضيحات حول الأسباب الحقيقية لاستمرار تفاقم الظاهرة، رغم ما تشكله من خطر واضح على السلامة العامة، كما ساءلته عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من انتشار الكلاب الضالة، خصوصا في المدن ذات الجذب السياحي.
ولم يقتصر السؤال البرلماني على التشخيص، بل امتد إلى مساءلة الحكومة عن مدى تفعيل برامج محاربة الكلاب الضالة بشراكة مع الجماعات الترابية والقطاعات المعنية، وحصيلتها الفعلية على أرض الواقع، إضافة إلى الآليات التي تعتمدها الوزارة لضمان حماية المواطنين والسياح وتفادي تكرار مآسٍ مشابهة.