وهبي يرفع النسق البدني والتكتيكي قبل مباراة إسكتلندا
رفع محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، من وتيرة التحضيرات البدنية والتكتيكية داخل معسكر "أسود الأطلس" المقام بالولايات المتحدة الأمريكية، استعدادًا للمواجهة المرتقبة أمام المنتخب الإسكتلندي ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026، في مباراة يعلق عليها المنتخب الوطني آمالا كبيرة لتعزيز حظوظه في بلوغ الدور المقبل ومواصلة المشوار في البطولة العالمية.
ودخلت العناصر الوطنية مرحلة أكثر تركيزا في برنامجها الإعدادي بعد الخروج بنتيجة التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام المنتخب البرازيلي في الجولة الافتتاحية، وهي النتيجة التي منحت اللاعبين دفعة معنوية مهمة وأكدت قدرة المنتخب المغربي على مجاراة كبار المنتخبات العالمية، لكنها في الوقت ذاته فرضت على الطاقم التقني مواصلة العمل لتصحيح بعض التفاصيل الفنية التي ظهرت خلال المباراة الأولى.
وخاض المنتخب المغربي، اليوم الإثنين، حصة تدريبية جديدة بملعب "بينغري سكول"، وسط أجواء اتسمت بالانضباط والالتزام، حيث شهدت التدريبات مشاركة أغلب اللاعبين المتواجدين ضمن اللائحة الرسمية، في مؤشر إيجابي يعكس جاهزية المجموعة قبل أيام قليلة من المواجهة الحاسمة أمام المنتخب الإسكتلندي.
وركز محمد وهبي وطاقمه المساعد خلال هذه الحصة على الرفع من الجاهزية البدنية للعناصر الوطنية، مع تخصيص جزء مهم من التدريبات للعمل على الجوانب التكتيكية المرتبطة بطريقة اللعب المرتقبة أمام المنافس القادم.
كما تم الاشتغال على مجموعة من الحالات الفنية الخاصة، سواء في الشق الدفاعي أو الهجومي، بهدف تحسين الانسجام بين مختلف الخطوط وتعزيز الفعالية داخل رقعة الملعب.
ويولي الطاقم التقني أهمية كبيرة لهذه المرحلة من التحضيرات، بالنظر إلى طبيعة المباراة المقبلة وقيمتها في حسابات التأهل.
فالفوز على إسكتلندا من شأنه أن يمنح المنتخب المغربي أفضلية مهمة قبل الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، فيما يدرك اللاعبون أن أي تعثر جديد قد يعقد الحسابات ويزيد من صعوبة المهمة في ما تبقى من المنافسة.
ويعتمد وهبي خلال المعسكر الحالي على المزج بين العناصر صاحبة الخبرة الدولية والوجوه الشابة التي أثبتت إمكانياتها خلال الفترة الماضية، في محاولة لبناء مجموعة متوازنة قادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات التي قد تفرضها مباريات كأس العالم.
كما يواصل المدرب المغربي العمل على تعزيز الانسجام الجماعي والرفع من مستوى التنسيق بين اللاعبين، خاصة في ظل التقارب الكبير في المستوى بين منتخبات المجموعة.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة تكثيفًا أكبر للحصص التدريبية المخصصة للجوانب التكتيكية، حيث يسعى الجهاز الفني إلى دراسة نقاط قوة وضعف المنتخب الإسكتلندي ووضع الخطة المناسبة لمواجهته. كما يحرص الطاقم التقني على إعداد اللاعبين ذهنيًا للتعامل مع الضغوط المصاحبة لهذا النوع من المباريات التي غالبًا ما تحسمها التفاصيل الصغيرة والتركيز العالي على امتداد دقائق اللقاء.
وفي الجهة المقابلة، يدخل المنتخب الإسكتلندي المواجهة بمعنويات مرتفعة بعدما استهل مشواره في البطولة بتحقيق فوز ثمين على منتخب هايتي بهدف دون مقابل، ليتصدر ترتيب المجموعة الثالثة مؤقتًا برصيد ثلاث نقاط.
ويترقب عشاق المنتخب المغربي هذه المباراة بكثير من التفاؤل، خصوصًا بعد الصورة الإيجابية التي قدمها اللاعبون أمام البرازيل، حيث أظهر "أسود الأطلس" شخصية قوية وقدرة كبيرة على المنافسة أمام أحد أبرز المنتخبات المرشحة للذهاب بعيدًا في البطولة.