ادريس فرحان ناطقا باسم البوليساريو بالكركرات – الجريدة 24

ادريس فرحان ناطقا باسم البوليساريو بالكركرات

الكاتب : الجريدة24

29 أكتوبر 2020 - 02:57
الخط :

نذير العبدي

عندما يتحدث السيد فرحان الجاهل والجاحد عن ملفات أكبر من عقله الصغير المليء بالحقد والكراهية ضد كل مؤسسة أو إطار مغربي كالصحراء المغربية أو مبادرة الحكم الذاتي. فإنه ينتابك إحساس غريب أنك أمام أحد أقلام البوليساريو أو أتباع جنرالات الجزائر. وأنك تتصفح موقع "الشروق الجزائرية"٠

ففي غمرة الحديث عن القلاقل التي تُحْدثها عصابات البوليساريو في معبر الكركرات وعرقلة حركة المبادلات التجارية الدولية مع العمق الإفريقي. تعاملت معها قيادة الجيش المغربي البطل بحكمة واتزان جعلت الأمين العام للأمم المتحدة يوجه إنذارا لجبهة البوليساريو واحترامها للمنطقة العازلة.
وفي الوقت التي تحتفل فيه الدول الإفريقية بافتتاح مقرات قنصليات بمدن الصحراء المغربية بكل من العيون والداخلة. وتعلن فيه دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة عن افتتاح قنصلية لها بمدينة الداخلة في الأيام القليلة القادمة. فيما يُنْتظر إفتتاح قنصليات عربية أخرى.
و هي أحداث وصفها أغلب المحللين الدوليين بالإنتصار الكبير للديبلوماسية المغربية. تنوعت بين الإعلان عن التراجع عن الإعتراف بالبوليساريو وبين الإعلان عن افتتاح مقرات القنصليات بمدن الصحراء المغربية. وغيرها من مبادرات التعاون والتنسيق المغربي مع دول الصحراء والساحل في إطار تعاون جنوب ـ جنوب.

لقد أكدنا في أكثر من مناسبة سابقة أن السيد فرحان يشتغل ك "مُنَاوِل" بخزعبلات تحت الطلب. حتى أصبحنا نتوقع خروج البوليساريو بلسان السيد فرحان كما هو الحال مع صديقه محمد رضا الليلي في كل مناسبة سعيدة يحتفل بها المغاربة سواء وطنية كذكرى ثورة الملك والشعب في 20 غشت أو دينية كعيد المولد النبوي الشريف.
وهو ما حصل بالفعل يوم 28 أكتوبر أي ليلة عيد المولد النبوي. حيث خرج "يتقيؤ" في مزبلته الإلكترونية ويتحدث عن "الإخفاقات" بدل الإنتصارات وعن "الجمود" بدل العمل الدؤوب والمتواصل للأجهزة الأمنية المغربية المكلفة بملف الصحراء المغربية ومبادرة الحكم الذاتي. وبعنوان "الأخطاء الكبرى...." والذي أقل ما يمكن وصفه بأنه خارج عن كل أدبيات اللياقة والاحترام الواجب للأجهزة الساهرة على أمن وسلامة المغرب الخارجية.

لقد وضع السيد فرحان نفسه بهذا الخروج "الغير الوطني" خارج كل معادلة مغربية، وأصبح ينتمي إلى "كورال الأعداء" إذ لا يمكن تبرير هجوم مجاني على الأجهزة السيادية، ولا يُقبل تبخيس العمل الجبار للديبلوماسية المغربية منذ أربعة عقود. هذا رغم كل المعوقات الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المغرب. الذي اقتطع من خبز المغاربة من أجل القضية الوطنية الأولى.
كان يجب على السيد فرحان و قبل أن يشفي غليله وينال تصفيقات الأعداء و ربما في انتظار بعض الدولارات برائحة البترول والغاز الجزائري. كان عليه استحضار تضحيات المسيرة الخظراء وشهداء حرب الرمال والصراع المسلح مع البوليساريو والجزائر في عقد الثمانينيات من القرن الماضي.

الواقع أن السيد فرحان ليس أهلا للخوض في ملف الصحراء المغربية ولا يحق له الحديث عن مبادرة الحكم الذاتي. أولا، لأنه تنقصه المعرفة العلمية والتاريخية بملف "دوخ" أصدقائه في الشروق الجزائرية. ثانيا، لأنه معروف عن السيد فرحان الجشع والابتزاز وليس له عزيز. ويعتقد أنه بهذا الخروج فإنه يُحرج الأجهزة الأمنية والسلك الديبلوماسي المغربي. بل العكس هو الصحيح فإنه كان مناسبة لنا لنعري فيها ما تبقى من أوراق التوت كانت تستر عورته. ولن نكلف نفسنا حتى عناء الإجابة عن تلك النقاط الثمانية اليتيمة الورادة في موقع "الشروق الجزائرية الصادرة من بريشية". لانها تصلح أن تكون فقط فقرات مسلية في "التيك توك".

لكننا نذكرك السيد فرحان أن الديبلوماسية المغربية التي تصفها اليوم بالجامدة وأعمالها بالإخفاقات. أنه مند شهور قليلة فقط كنت تنتشي بأن السيد بوريطة وزير الخارجية المغربي خصك باستقبال شخصي طويل فاق الساعة من الزمن. وأنك شرحت له خططك بخصوص مبادرة الحكم الذاتي، وأنه وعدك بالدعم في كل الأنشطة الخاصة بملف الحكم الذاتي بايطاليا. وهذا يعني أنك استفدت من تذاكر الطائرة في الدرجة الأولى والإقامة في فنادق الرباط الفاخرة مع بعض "البقشيش".

نذكرك السيد فرحان أنه في تلك الزيارة حصلت على دعم مالي يفوق 40 الف أورو لتنظيم ندوات متعددة، لشرح مبادرة الحكم الذاتي في أكثر من مدينة إيطالية وذلك بإستدعاء أساتذة جامعيين من المغرب وأيضا شخصيات إيطالية، في إطار الترافع في ملف الصحراء المغربية.

كما نذكرك السيد فرحان أن الجهاز الأمني "إياه" هو من سهل لك التوصل بمبلغ الدعم خاصة بعض اصطدامك الغير المفهوم مع أحد أشرف الديبلوماسيين بروما. واليوم نراك تقابل الجميل بالجحود، والغدر بدل الوفاء لذلك الجهاز الذي خُنْت ثقته.....!

مغاربة إيطاليا يعرفون أنك توصلت بالفعل بمبلغ كبير جدا يفوق 40 ألف أورو. كما يعرفون أنك نظمت ندوة واحدة يتيمة بروما في نوفمبر 2019 والتي عرفت مشاكل تنظيمية كبيرة، لا على مستوى المنشطين من المغرب الذين تحدثوا في الرياضة وحياتهم الشخصية ولم يتحدثوا عن ملف الصحراء المغربية. و لا على مستوى حضور الجالية الذي لم يتجاوز أصابع اليدين معا. هذا مع أن هناك حضور قوي للجالية بروما و"جهة لاسيو". وهو ما وصفته الجالية بايطاليا بالفضيحة و النصب على المؤسسات والاقتات من القضية الوطنية وأكل المال العام المغربي بدون وجه حق.

اليوم عندما نقرأ خزعبلات ومحاولات السيد فرحان الغير المجدية من أجل ابتزاز المؤسسات السيادية المغربية. فإنه يفضح نفسه ويبيع نفسه للشيطان. وهذا لا يجعلنا نشفق عليه من درجة الحضيض الذي وصل اليها، بل يجعلنا على مسافة آمنة من "كائن" يحترف الابتزاز ويتنفس الخيانة. كما يجعلنا نفتخر بالأجهزة الأمنية التي لفضته بعيدا بعد أن عرفت حقيقته وطمعه الجارف. وحتى لا نُتهم بالمغالاة في وصف السيد فرحان بالجاهل و الحاقد، وأنه وصل لآخر الطريق. فيكفي مراجعة منشوره ليوم 11 يوليوز 2020 حيث نقف على أنه نسخة طبق الأصل لمنشور ليلة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف أي يوم 28 أكتوبر. وبنفس العنوان تقريبا ونفس الإتهامات والتبخيس والابتزاز. اسمح لي السيد فرحان، أن أقول لك أنك مجرد وقح ومتسخ مع سبق الإصرار و الترصد.

 

رأي