الكابسون على زر احتجاجات جيل Z..ماذا يريدون من المغرب؟

الكاتب : عبد الإله سخير

04 أكتوبر 2025 - 11:30
الخط :

هل هي صدفة ان تنطلق موجة احتجاجات جيل زيد بالمغرب بعد توقيع المغرب لاتفاقية شراكة مع الهند لتصنيع عربات مدرعة عسكرية ببرشيد؟

جل العارفين بخبايا الحكومة الخفية للعالم، يدرك ان المتحور الاحتجاجي الجديد الذي يختبئ وراء جيل Z الذي أطاح بحكومة النيبال ما هو إلا نتيجة الضغط على الزر من قبل هؤلاء المتحكمين في العالم

من يخرج في مسيرات وتظاهرات جيل زيد بالمغرب هم فتيان ومراهقين مغاربة لا احد يشكك في ذلك، لكن الذي ضغط على زر تفعيل هذه الاحتجاجات الكامنة لم يكن هؤلاء الفتيان كيف ذلك؟

بالرجوع إلى التطبيق الأمريكي الذي يتخده هؤلاء الفتيان كوسيلة حصرية للتواصل تم رصد عدد من الحسابات النشيطة بالسيرفر الخاص بجيل زيد النسخة المغربية من تونس وتركيا والاردن وعدة دول أوربية.

كما ان هناك المئات من الحسابات الوهمية التي تنشر نفس المحتوى وبتكرار موجه الى الفئة العمرية من 15 الى 23 سنة.

حتى المشرفين على هذا السيرفر اتضح من خلال تتبع دردشاتهم التي تبث بالصوت بلا صورة وكأنك تستمع لروبوتات آلية وليس أشخاص طبيعيين.

صحيح هناك نشطاء محسوبين على منظمة اطاك المقربة من تنظيمات يسارية بالمغرب، لكنهم في الحقيقة إمكانياتهم لا تسمح بان ينتقل عدد متتبعي السيرفر الذي شرع الانخراط فيه منذ 2016 من 20 الف متابع الى ما يزيد عن 160 ألف متابع في ظرف 6 أيام.

واضح اننا امام سيناريو كان معد مسبقا للمغرب، بان يتم استغلال هذه الاحتجاجات التي لا يجادل اي احد في مشروعية مطالبها، بان المغرب يكاد على حافة السقوط.

وما الخبر الزائف الذي بثته الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل توكل كرمان على حسابها بمواقع التواصل الاجتماعي بكون متظاهري جيل زيد يحاصرون القصر الملكي، خير دليل على السيناريو المعد مسبقا.

بشكل غير مفهوم  تفجرت اعمال شغب  بعدد من المدن المغربية خاصة باكادير المعقل الانتخابي لرئيس الحكومة عزيز اخنوش.

وتم تسخير ملثمين مجهولين لاستهداف مركز للدرك الملكي بالقليعة ومحاولة الاستيلاء على الذخيرة والعتاد الحربي.

كما تمت الاستعانة باعمال القرصنة الموجهة نحو اللوحات الاشهارية الخاصة بموعد كاس العالم وبث عبارات قدحية، ناهيك عن بث عدد من الرسائل الموجهة نحو أرقام معية لبث الاشاعة والخوف عند عموم المغاربة، والدفع بالفئات المهمشة واطفال الشوارع للقيام بالمزيد من اعمال الشغب والنهب

كلها افعال تشير الى السيناريو المعد سلفا والذي كان مقدمة لسقوط حكومة النيبال، لم ينجح هذه المرة مع المغرب

لقد سبق للملك محمد الساس ان كشف في القمة الخليجية المغربية التي انعقدت في ابريل سنة 2016 بالرياض، عن  ما وصفه بالخريف الكارثي الذي يستهدف وضع اليد على خيرات باقي البلدان العربية ، ومحاولة ضرب التجارب الناجحة لدول أخرى كالمغرب، من خلال المس بنموذجه الوطني المتميز.

وقالها الملك بكل فخر وثقة بكون المغرب يحترم سيادة الدول، ويحترم توجهاتها، في إقامة وتطوير علاقاتها، مع من تريد من الشركاء.

واصفا الوضع بالخطير، خاصة في ظل الخلط الفاضح في المواقف، وازدواجية الخطاب بين التعبير عن الصداقة والتحالف ، ومحاولا ت الطعن من الخلف،

قبل ان يوجه السؤال ماذا يريدون منا ؟

فما وقع هي مؤامرات تستهدف المس بألامن الجماعي. فالأمر واضح ، ولا يحتاج إلى تحليل . إنهم يريدون المس بما تبقى من البلدان ، التي استطاعت الحفاظ على أمنها واستقرا رها، وعلى استمرار أنظمتها السياسية .

واضح اذن أن التقارب المغربي الاخير مع الهند والصين لم يكن محل رضى الحكومة الخفية للعالم، لهذا فان الضغط على زر احتجاجات جيل زيد ما هو الا قرصة اذن للمغرب للتراجع عن خياراته وشراكاته.

كما أن المغرب يدفع ثمن عدم مجاراته الكاملة للوبي التطبيع مع إسرائيل، خاصة وانه الدولة الوحيدة التي تمكنت من إدخال مساعدات مباشرة للفلسطينين وهو ما لم يكن محل رضا الطرف المهيمن.

والمغرب يدفع ايضا ثمن فعاليته المستمرة لمناصرة القضية الفلسطينية بحيث يكون البلد الوحيد الذي تخرج فيه فعاليات مناصرة للفلسطينيين كل اسبوع.

لقد استغل الكابسون على زر الموجة الاحتجاجية بالمغرب المطالب الشبابية المشروعة، وضعف أداء حكومة اخنوش التواصلي والسياسي  في إطلاق هذه الموجة.

لكن الاكيد هو المغرب قادر على تجاوز الوضع بعد انتهاء المفاوضات مع من يعنيهم الامر.

لكن المطلوب حاليا لتهدئة الشارع وتفويت الفرصة على المتربصين إبعاد اخنوش ومن معه من المشهد، والذهاب مباشرة لبناء مغرب جديد بسواعد جيل Z.

 

 

 

آخر الأخبار