يستعد الوداد الرياضي لخوض بداية البطولة الاحترافية للموسم الرياضي الجديد في ظروف تفرض على طاقمه التقني التعامل مبكراً مع غيابات مؤثرة، بعدما تأكد التحاق عدد من لاعبيه بمعسكرات منتخباتهم الوطنية خلال فترة التوقف الدولي.
وسيكون الفريق الأحمر مطالبا بخوض أولى مبارياته أمام وداد تمارة، يوم السبت المقبل، دون مهاجمه البنيني الشاب جونيور أولغبادي، الذي التحق بمنتخب بلاده استعداداً للاستحقاقات الدولية المقررة خلال الأيام المقبلة، ما سيحرمه من المشاركة في ضربة البداية مع فريقه.
ولن تتوقف قائمة الغيابات عند أولغبادي، إذ ينتظر أن يفتقد الوداد أيضاً خدمات لاعب الوسط الأردني نزار الرشدان، الذي سيشارك مع منتخب بلاده خلال فترة التوقف الدولي، الأمر الذي سيحرم الفريق من أحد عناصر خط الوسط في مرحلة مبكرة من الموسم.
كما تشمل الغيابات اللاعب البوليفي راميرو فاكا، الذي يستعد بدوره للدخول في تجمع منتخب بلاده، تزامناً مع خوض بوليفيا مباراتين وديتين أمام باراغواي والأرجنتين، وهو ما يضيف اسماً ثالثاً إلى قائمة العناصر التي لن تكون متاحة أمام الطاقم التقني في بداية البطولة.
وتزداد صعوبة الوضع بالنسبة إلى الوداد بالنظر إلى أن التزامات اللاعبين الدولية تتزامن مع أولى جولتين من المنافسة المحلية، إذ سيواجه الفريق في الجولة الثانية الدفاع الحسني الجديدي، في مباراة قد يخوضها أيضاً دون العناصر المرتبطة بمنتخباتها، بحسب مواعيد عودتهم إلى المغرب وانتهاء التزاماتهم الدولية.
ويأتي غياب أولغبادي في توقيت يسعى فيه الوداد إلى دخول الموسم الجديد بقوة، خصوصا أن المهاجم البنيني يمثل أحد الخيارات الهجومية التي يعول عليها الفريق خلال المرحلة المقبلة. وستفرض مشاركته مع منتخب بلاده على الجهاز التقني البحث عن بدائل مناسبة لتعويضه في المباراة الافتتاحية.
وسيخوض المنتخب البنيني خلال هذه الفترة مواجهات مهمة ضمن برنامجه الدولي، في وقت ينتظر أن يشارك أولغبادي في الاستعدادات الخاصة بهذه المباريات، قبل أن تتواصل التزاماته في مطلع أكتوبر المقبل بمواجهة ودية أمام المنتخب الأرجنتيني، وهو ما قد يطيل فترة غيابه عن الوداد.
أما نزار الرشدان، فيرتبط ببرنامج المنتخب الأردني الذي يخوض بدوره مباراتين وديتين أمام سوريا وفنزويلا، الأمر الذي يضع الفريق الأحمر أمام ضرورة تدبير غياب لاعب وسطه خلال فترة تشهد انطلاق المنافسة الرسمية محلياً.
وبالنسبة إلى راميرو فاكا، فإن ارتباطه بالمنتخب البوليفي يفرض بدوره على الوداد التعامل مع غياب لاعب قادر على تقديم الإضافة في صناعة اللعب، خصوصاً أن الفريق سيكون أمام بداية تحتاج إلى أكبر قدر ممكن من الاستقرار والانسجام بين عناصره.
وتضع هذه الغيابات الجهاز التقني للوداد أمام اختبار مبكر، إذ سيكون مطالباً بإعادة ترتيب أوراقه واختيار البدائل المناسبة قبل مواجهة وداد تمارة، ثم الدفاع الحسني الجديدي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازن داخل التشكيلة وعدم التأثر كثيراً بغياب العناصر الدولية.
وتشكل بداية الموسم عادة مرحلة حساسة بالنسبة للأندية التي تراهن على تحقيق نتائج إيجابية منذ الجولات الأولى، غير أن الوداد سيجد نفسه مضطراً إلى تدبير هذا الوضع في ظل أجندة دولية تزامنت مع انطلاق البطولة، وهو ما يجعل خيارات المدرب وعمق تركيبته البشرية عوامل حاسمة في تجاوز هذه المرحلة.